السيد علي الفاني الأصفهاني

95

آراء حول القرآن

أحرف وفسروها بالقراءات مع أنه ورد في الأخبار عن أبي الحسن الرضا ( ع ) رد هذا الخبر وأن القرآن نزل على حرف واحد ، على أن جماعة من العلماء فسروا الأحرف السبعة باللغات السبع كلغة يمن وهوازن وأهل مصر ونحوها ، لأن في ألفاظه ما يوافق ما اشتهر من هذه اللغات في اصطلاح أربابها . وأما الاعتراض بأن ما ذكرتم من وقوع التحريف فيه لو كان حقا لا زاله أمير المؤمنين ( ع ) في خلافته ، فهو اعتراض في غاية الركاكة لأنه ( ع ) ما تمكن من رفع بدعهم الحقيرة ، كصلاة الضحى وتحريم المتعتين وعزل شريح عن القضاء ومعاوية عن إمارة الشام ، فكيف بهذا الأمر العظيم لتغليط الاعرابيين بل تكفيرهم لأن حبهما قد اشرب في قلوب الناس حتى أنهم رضوا أن يبايعوه على سنّة الشيخين فلم يرض ( ع ) فعدل عنه عثمان ، وأما الموافقون لنا على صحة هاتين الدعوتين ، فعلى الأولى معظم الإخباريين خصوصا مشايخنا المعاصرين ، وأما الثانية فقد وافقنا عليها سيدنا الأجل علي بن طاوس ( ره ) في مواضع من كتاب - سعد السعود - وغيره وصاحب الكشاف عند تفسير قوله تعالى : وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ « 1 » ، ونجم الأئمة الرضى في موضعين من شرح الرسالة ، أحدهما عند قول ابن الحاجب وإذا عطف على الضمير المجرور أعيد الخافض ، انتهى . وقال العلامة التقي المجلسي الأول في شرحه - الفارسي - على - من لا يحضره الفقيه - في باب ما يسجد عليه وما لا يسجد عليه ، ما تعريبه : أو كان في قرآن القوم لأنهم لم يذكروا أكثر الآيات والعامة أيضا معترفون في أكثر كتبهم ، إلا أنهم يقولون بأنها منسوخة ، وروى الكليني بسند صحيح عن الصادق ( ع ) : « بأن قرآنا نزله جبرائيل على سيد المرسلين كان سبعة عشر ألف

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 137 .